جلال الدين الرومي

193

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وهكذا إلى مائة مصباح إن قبست منها ، فإن رؤية المصباح الأخير تعد لقاء للأصل . - فاستمد القدرة إن شئت من النور الأخير ، وإن شئت من شمع الروح . . فلا فرق 1960 - وانظر النور إن شئت من المصباح الأخير ، وإن شئت فانظر نوره من شموع الغابرين . في بيان هذا الحديث " إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها " - قال الرسول عليه السلام : إن نفحات الحق تتسابق في هذه الأيام . - فترقبوا هذه النفحات بآذانكم وألبابكم ، وتخطفوا أمثال هذه النفحات . - فربما جاءت نفحة وأبصرتكم ثم مضت ، وكل من كان يريدها وهبته الروح ومضت . - وقد حلت نفحة أخرى فكن منتبها ، حتى لا تعجز عن تلقيها أيها الرفيق في العبودية . 1965 - فالروح التي لها طبع النار وجدت فيها القضاء على النارية ، والروح الميتة وجدت في نفسها الحركة . - أي أن الروح النارية قد إنطفأت منها ، ولبس الميت منها قباءً من البقاء . - وهذه هي نضرة طوبى واهتزازها ، وهي ليست مثل حركات الأحياء . - ولو أنها وقعت في الأرض أو في السماء ، لذابت طاقتها في التو واللحظة . - وخوفا من هذه النفحة التي لا تحدها حدود ، إقرأ في شأنها " فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها "